السيد مصطفى الخميني

260

تحريرات في الأصول

جمعا ، حتى لا يتمكن من الامتثال ، كما قال بذلك بعض الأعلام . في غاية الاجمال ، وهو أن اختلاف المحمول - وهو كون الحكم واقعيا وظاهريا - يكفي لحل الغائلة ( 1 ) ، في غير محله ، وبعيد عن المقالة المشار إليها أولا ، كما تبين . مع أنه غير صحيح في حد نفسه ، لأن تمام المناقشة في ناحية المولى والواقع ، وأنه كيف يمكن أن ينادي المولى بقوله : " يا زيد ، تجب عليك الصلاة ، وعلى عهدتك الصلاة " ثم ينادي " يا زيد ، إنك في سعة من العمل برواية الثقة الكذائية " التي يعلم أنها تنتهي إلى تركها ؟ ! وهكذا كيف يعقل أن ينادي " إن الخمر الكذائية حرام عليك ، وعلى عهدتك تركها ، وأنت في سعة من ارتكابها عند الشك فيها " ؟ ! فإنه لا يعقل اجتماع هذين الأمرين في نفس واحدة ، والله هو الموفق المؤيد . الجهة الرابعة : حول تأسيس الأصل وتمام الكلام فيه يستدعي البحث في مقامات : المقام الأول : حول تمكن الشارع من الردع عن الأمارات وعدمه هل الشرع يتمكن من أن يردع عن الطرق والأمارات ، وهل يعقل ذلك ؟ أم أنه كما لا يعقل الردع عن القطع ، للزوم المحاذير المذكورة في محله من الخلف وغيره ( 2 ) ، كذلك لا يعقل الردع عن الطرق والأمارات العقلائية ، فلا يبقى مورد للشك في الحجية ، بل تصير جميع الطرق والأمارات العقلائية الشائعة حجة قطعية ،

--> 1 - مصباح الأصول 2 : 110 . 2 - تقدم في الصفحة 26 - 29 .